السيد الخميني
397
أنوار الهداية
كل جزء من أجزائه لا يترك جميع أجزاءه ، بل يؤتى بما تيسر منها لامن الطبيعة ، ولا إشكال في صدق جزء المركب على كل جزء منه ولو أصغر صغير منها . فالعمدة في ذلك هو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 1 ) واحتمالاته أربعة : الأول : أن الميسور من كل طبيعة مأمور بها لا يسقط بالمعسور منها ، بمعنى أن ميسور الطبيعة لا يسقط بمعسورها . والثاني : أن الميسور من أجزاء الطبيعة المأمور بها لا يسقط بالمعسور منها ، أي من أجزائها . الثالث : أن الميسور من الطبيعة - أي الطبيعة الميسورة - لا تسقط بالمعسور من أجزائها . الرابع : عكس الثالث . فعلى الاحتمال الأول والثالث تكون الرواية دالة على المقصود ، ولا يبعد دعوى أظهرية الاحتمال الأول ، أو يقال : إن القدر المتيقن من القاعدة هو ما يصدق على البقية ميسور الطبيعة المأمور بها ( 2 ) .
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 باختلاف يسير . ( 2 ) ثم إن المرجع في تعيين الميسور هو العرف كما في جميع الموضوعات ، من غير فرق بين الموضوعات العرفية والشرعية ، لأن الظاهر أن موضوع القاعدة هو نفس الطبائع المأمور بها كما أشرنا إليه ( أ ) ولا شبهة في أن العرف يشخص الميسور منها ، ضرورة أن الوضوء - مثلا - طبيعة قد تصدق بنظر العرف على الناقص لشرط أو جزء وقد لا تصدق ، فوضوء ذي الجبيرة وضوء ناقص إذا كانت الجبيرة في بعض العضو ، وإن عمت جميع الأعضاء وبقي